السيد المرعشي

6

شرح إحقاق الحق

رأسه مغطى فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ؟ فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل علي ووقعت بها . قال : فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ابعثني ، فبعثني مصدقا . قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق . قال : فأمسك يدي والكتاب وقال أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة . قال : فما كان من الناس أحد ، بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحب إلي من علي . قال عبد الله ( راوي الحديث ) : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة . عن ابن بريدة عن أبيه أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي ، فوقف عليهم فقال : إنه قد كان في نفسي على علي شئ ، وكان خالد بن الوليد كذلك ، فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عليها علي ، وأصبنا سبيا . قال : فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه . فقال خالد بن الوليد : دونك . قال : فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أحدثه بما كان ، ثم قلت : إن عليا أخذ جارية من الخمس . قال : وكنت رجل مكبابا . قال : فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير ، فقال : من كنت وليه فعلي وليه . عن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت وليه فعلي وليه . عن بي إسحاق قال : سمعت سعيد بن وهب قال : نشد علي الناس ، فقام